إعداد حسن بوسرحان
تحرير الكوتش الدولي الدكتور محمد طاوسي

إليكِ يا مكّتي و الشّوقُ يُلْهِبُني بين الجَوانِحِ جيّاشاً مِن النَظَمِ، أهدي السّلامَ لأرضٍ طابَ مَسكَنُها، بالأمْنِ بالحُبِّ بالخيرات بالنعمِ ، ان القلوب العظيمة بالهوى هي التي تنعم بالحب الصادق و المنن ، فما الود الحاني والروح الرؤوم به والنفس التواقة إلا لتنعم بالسعد والهناء بين شامخات الهمم ، و مع بعضها تحيى لتنسى متاعب الحياة بعد النكد .
و إن تلك القلوب كلما اقتربت زاد نفعها ، فتعاظمت و تعانقت فنسيت الوحشة بالانس الحاني و الحب و الود هياما و تيما بين الشوق اشتياقا و الهوى سائر الزمن ، فالقلوب اذا تصارحت تصالحت و اذا تصالحت تعانقت و اذا تعانقت تلازمت واذا تلازمت ازدادت عطاء مثمرا بالحب و الوفاء لانها تعيش الوضوح و الصدق و الحب و السمو و التاسمي بالهيام ، و اذا جتمع قلبين استنارت انوارها وتجمع ضياءها نورا و حكمة بحب اللقاء و قرب العطاء ، و إن القلب إذا ذاق طاق و إذا طاق اشتاق و إذا اشتاق هام و إذا هام تام و إذا تام ابحر في بحر الغرام ، و اذا ابحر في بحر الغرام عاهد ،
و قطع العزم و سافر و طاق بعد الاشتياق ليسبح في سفينة الحب ، و من ركب سفينة الحب بصدق كانت له النجاة و طابت المحبة و امطرت له الارواح سعادة و اجتمعت حوله الافئدة لتحتظنها الاشواق

نعم ، هذا صحيح و صريح ، نجعل من ارواحنا تعانق الوفاء بالوفاء و الحب بالحب و القرب بالقر ب لنجني الحياة حبا و كرامة كما تجني النحل من الزهر العسل
انا احب الارواح التي تسرق بعضها لتجمعها الاقدار و تنجمع على بعضها من شواق الى أشواق و ترتوي بعد عطش محبة و الالفة و الود
اكيد ، إن الحب هو ترياق القلوب و شهاب الوجود و عمارته ، و هو جميل بجمال الروح و بهاء النفس ، فالحب هو سلطان النفس و ملك الهوى ، و أنا سلطان نفسي بهوى من احب ، فالحب يقودني الى من أحب كما ينقاد العير بزمامه ، لانه حقا سلطان تملك قلبي فبادر قلبي بروح الوصال بعد غربة و تيه و شرود ليرتاح من عناء العذاب ، و الحب هو ذلك الصوت الداخلي الذي يرشدني إلى لذة الوجد و حقيقة الوجود في المكنون الروحي ، و الحب هو ذلك الحبل المتين الذي ترتبط به قلوبنا مع بعضها هياما و وجدا تسبقه المشاعر الفياضة ، و تتسرب منه المشاعر من وجدان قد تعمق في التيام و تأصل كاصالة الفؤاد النقي الزاهي حبا و محبة و و وجدا و عشقا و هياما لم تفصح عنه الأكنان ، و انا حائر بين ان اصرح به بكل وضوح و بين ان اكتمه حتى استاذن المحبوب بذلك
ننام على حب القلوب فتسعد وتنال الهنا باجتماع الاحبة سعدا و ود ا و محبة و وفاء ، فقط اريد اعرف كيف اصل الى تحقيق هذه المحبة ، إذ أن العشق يأتي من أصل الوجدان و نبع الحنان و هو نهر رقراق عامر الانفاق ، و العشق ياتي من رفوف القلب و هيام الوجد فينبع من حنايا الروح و من انفاق النفس ، ينبع من سرب النفس و اغوارها حتى يتأصل و ينمو في الروح وجدا و يزهر هياما و يعيش الفة ، فهو نبع رقاق صافي من اسبار النفس و اعماقها ، و العشق مفتاح الجوارح و سر انصياع القلوب ، فهو اقوى مخلوق هادئ و اعظم هاد إلى سلسبيل الوجود ، وهو مفتاح الافئدة و هو السر المكنون لتنقاد به القلوب طائعة وفية صادقة العزيمة ، لترتشف المحبة حنانا و وجدا و عشقا زاهيا مثمرا.
أنا سلطان الهوى ، و اسمي الحقيقي هو ذاك المكون الرئيسي لحبي و المكنون الروحي لعشقي ، انظر الى مهجة القلب المعشوق فأراه من بصيرة الروح جنانا و من ثنايا نور عيني سلطان ، و ترى مهجة روحي و بصيرة نفسي و اسراب مشاعري لتعانق وجدان الروح ببصيرة الروح و هندمة النفس المتألقة المنتظرة فرحا بقرب اللقاء الصادق من قلبي الرؤم حنانا لا يعدل عنه عدول و لا يرومه عتاب ، لان الحب قد صار يمتلك النفس و سلطتها فاستسلمت كل نفسي له كما يستلسم الطفل الى مهده بعد انتظار طويل
اسمي في عالم الارواح هو السلطان ، و في عالم الجان محمود ، و في عالم العشق اسمي العاشق الولهان ، و في عالم الوفاء الفقير الى ربه ، و في عوالم الجلال والجمال هوازن
ينجمع قلبي مع القلوب على بعضها فتزفر قلبا صادقا و قالبا لائقا ، هكذا هو الحب الذي يزرع الجمال في القلوب و يسلب الالباب اروح الوجود .

تعليقات الزوار ( 0 )