اعداد وحوار حسن بوسرحان

بداية نرحب بك في الحلقة الخامسة من برنامج مشواري على الموقع الاليكتروني اخبار المساء العربية والدولية، و نشكرك على قبولك الدعوة لاجراء هذا الحوار….
س ….نرجو تعريف القارئ بشخصكم الكريم؟
ج.. الأستاذ محمد المؤذن رجل تعليم متقاعد ولد سنة 1956 بعين حرودة تابع دراسته الإعدادية بإعدادية ابن العوام بعين السبع والثانوية بالثانوية التأهيلية الخوارزمي – الدار البيضاء حاصل على الإجازة في الأدب العربي سنة 1985 بجامعة الحسن الثاني كلية عين الشق وتابع دراسته السلك الثالث بين سنة 1985 و 1987 (شعبة النقد القديم) بكلية العلزم الإنسانية – جامعة محمد الخامس بالرباط ، كاتب في المجال المسرحي والقصة القصيرة ناقد شاعر زجال باحث في التراث الشعبي والعلوم الإنسانية ؛ فاعل جمعوي مؤسس ورئيس المكتب المركزي لجمعية كازابلانكا الوطنية للتراث الشعبي والتنمية والتربية على المواطنة سنة 1997
س… ورحلتك مع الكتابة و القراءة؟
ج.. في سنة 1987 وعملا بما جاء في مذكرة وزارية صادرة من وزارة التربية الوطنية والتعليم تنص على إدماج فن المسرح في البرامج التعليمية وتشكيل لجنة وطنية تهتم بمجال المسرح المدرسي وتسهر على تكوين منشطين مسرحيين في المؤسسات التعليمية كلفت كمنشط مسرحي في مؤسستي مما جعلني آخذ الامر بجدية – كتابة وإخراجا وتدريبا – لتتأهل فرقة مؤسستي في كل مهرجان محلي سنوي ؛
في سنة 1995 كلفت بتكوين فرقة شبابية مسرحية في جمعية الشعلة فرع بورنازيل بدار الشباب مولاي رشيد .
إلى جانب القراة الحرة والبحث الذي تفرضه علي طبيعة دراستي بالتعليم الجامعي والبحث في المجال لفن المسرحي كان لي اهتمام بكتابة الشعر والزجل بدأ سنة 2000 كما أنني أهتم بكتابة الشدرات والومضات الزجلية والفصيحة المطبوعة بالحكم والأمثال الشعبية . وأكتب المقالات المرتبطة بمواضيع الساعة والمرتبطة بالعمل الجمعوي وأشارك في الندوات المنظمة من طرف جمعيات المجتمع المدني
س.. وأهم أعمالك ؟
ج.كل أعمالي في مجال الشعر الفصيح والزجل والقصة القصيرة والفن الروائي تنتظر الطبع لأسباب شخصية ترتبط بظروف وقتية وتقنية ..
س : هل المثقف العربي عنصر فعال و مؤثر أم مؤدلج و متعال و ألعوبة في يد من يملك المال ؟

ج..أولا لا يمكن أن نتحدث عن المثقف العربي والمثقف المغربي أن نعرف من هو المثقف بصفة عامة بغض النظر عن جنسيته وعرقه وعقيدته وإيديولوجيته . المثقف هو ذلك الشخص الموسوعة المجسد لوعاء يتسع لكل أنواع المعارف ؛ وهو المطلع على كل أمهات الكتب والحافظ لمتون كبار الشعراء ونظريات الفلاسفة ورجال القانون الدولي والحقوقيين ؛ والمنظرين أو هو المنظر نفسه والمطلع على تعاليم الديانات السماوية ؛ هذا هو المثقف متى لم يكتم علمه ومتى ساهم في تغيير واقع مجتمعه هو هذا متى لم يطأطئ الرأس للسلطة المتسلطة وردها إلى جادة الصواب ؛ الصواب المتجسد في القيم الوطنية والإنسانية والثوابت المقدسة وحقوق الإنسان ؛ المثقف هو هذا حينما يساهم في تحقيق التنمية البشرية والعدالة الاجتماعية والسلم الاجتماعي ويحارب الفساد والمفسدين في الأرض هو المبدع المبتكر الخلاق الرابط بين تراث وحاضر وطنه والزارع لبذور مستقبله ؛ هو ليس بالسياسي ولكنه عارف بأمور السياسة ومرجع للسياسيين ؛ لان السياسة علم مكتسب من أفواه المثقفين والعلماء ؛ المثقف هو هذا حينما يحمي بلده من الأمراض والأوبئة الفتاكة ، هو المؤطر للمواطنين ؛ حضارات الأمم عبر التاريخ ساهم في بنائها العلماء والمثقفون مع الساسة والسياسيين نبا إلى جنب ؛ هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون في كل الأمور ؛
المثقف العربي يعيش أزمة وصراعا مستمرا بينه وبين السلطة السياسية المتحكمة في المنتوج الثقافي والفكري ؛ وهو بذلك مثقف لا يتمتع بكامل حرية التعبير في ظل غزو الفكر الغربي – الذي أصبح بالفعل والقوة يعتبر مركز الخلق والابداع – في حين ينظر للعقل العربي أنه المقلد والمرتبط بالتراث وثقافة الأسلاف ؛ وما ذلك إلا حرب لطمس وإبادة التراث الشعبي والثقافة الشعبية في كل وطن عربي باعتبارهما فعلا ماضويا تقليديا ؛ وهذا المخطط بدأ بعد الاستعمار الأمبريالي الكولونيالي ؛ وكذلك في ظل ضغوط تبعية الدول المستضعفة للدول العظمى والعولمة والرأسمالية المتوحشة ؛ لازالت القوميات في خطاها الأولى السلحفاتية ولا زالت الذات العربية الجمعية ضعيفة في ظل التخالف والتطاحن بين الإخوة الأعداء بأسلحة صناع الحروب لإضعاف الأوطان وتدمير الاتحادات والقوميات لازالت بعض مجتمعات في كثير من الدول المستضعفة الناقصة السيادة تئن تحت وطأة التبعية اقتصاديا وسياسيا وثقافيا واجتماعيا ولم تحقق محليتها الاقتصادية والسياسية ااخارجية ؛ في غياب الديمقراطية الحقة الفارزة لحكومات مواطنة نزيهة المستغلة لجهل وسذاجة الطبقات الاجتماعية الهشة الهامشية .

عرف المغرب عبر التاريخ رموزا وأعلاما من المثقفين والعلماء والباحثين والفلاسفة والمنظرين والمبدعين والفنانين ورال الظين ورجال القانون ساهموا جميعا في بناء حضارة مغربية وتحقيق هوية مغربية ومجتمع محلي ملكي ديمقراطي حداثي ؛ وتركوا لنا إرثا من المعارف تزخر بها المكتبات الخاصة والعمومية والمتاحف ؛ لا ننسى المختار السوسي وعلال الفاسي ومحمد عابد الجابري وعبد الله العروي والمستقبلي المهدي المنجرة ولحبابي وعبد الله ابراهيم وعبد الهادي بوطالب وعلى رأسهم العبقري العالمي ومرجع الساسة العالميين والمفتي في الفقه والعارف بعلوم السنة والقرآن مؤسس الدروس الحسنية ؛ الملك العظيم الحسن الثاني طيب الله ثراه ؛ لا ننسى روائيين وشعراء وكتاب مسرح كبارا منهم من قضى نحبه ومنهم لازال حيا يرزق ؛ السؤال المطروح هل المغرب يعيش أزمة ثقافة أو أزمة سياسة ؟ وهنا نستحضر الخطاب السامي المصيري لملكنا اهمام محمد السادس نصره الله حين أكد أن النموذج التنموي الحالي أصبح غير قادر على تحقيق التطلعات وانتظارات المواطن المغربي وغير محقق للعدالة الاجتماعية والمجالية ؛ وها ناتج عن أزمة سياسية لحكومات مشكلة من أحزاب متقاربة عدديا على مستوى الأصوات ومتباعدة سياسيا وإيديولوجيا على حساب شعب خدوم لملكه ووطنه ؛ حتى أن الفساد بلغ ذروته وأصبح الشعب لا بثق إلا في ملكه الءي تربطه به البيعة والتربية على الملكية وحب الوطن ؛ مما جعل الملك محمد السادس بعد 20 سنة مضت يأمر هذا الخطاب السامي بلورة نموذج تنموي جديد تساهم فيه كل الشرائح الاجتماعية ومنها المثقفون ؛ إذا الأزمة كانت أزمة حكومات نتج عنها تراجع التعليم والبحث العلمي والصحة والشغل ؛ فقط ظل المجتمع المدني بكل تنظيماته ومنظماته وهيئاته الغير حزبية إلى جانب المؤسسة الملكية هو المحافظ على الهوية الثقافية بتنظيمه لمهرجانات وندوات ثقافبة وتكريمات لمثقفين وشعراء ؛ في الوقت الذي انقسم
س..المرإة؟
المرأة إنسان وهي أستاذة العالم هي المعمرة للارض مع الرجل وبدأت معه الرحلة منذ زلة التفاحة ؛ المرأة أساس كل النماذج التنموية المرأة مصدر الحب والحب هو أساس السلام عندما يتحقق الحب تتآخى البشرية ؛ وتتحقق الهدنة بين بني الإنسان لتصبح أسلحة الدمار الشامل والحروب لا قيمة لها لأن الحب هو أساس الحياة ؛ لكن المرأة لازالت تعاني من السلطة الذكورية والنرجسية واعتبارها مخلوقا مسخرا للذكر من أجل الاستمتاع البهائمي ؛ وقد كرمها الله في كتابه العزيز ؛ وأكد أن النساء شقائق الرجال .
س.. ماهي أهم الاعمالك
ج.. المساهمة في تكوين رؤيتي الفكرية والأدبية
القراءة الحرة التي رافقتني منذ مرحلة التلمذة ؛ مهنتي كأستاذ في مجال التعليم ؛ البحث في مجال العلوم الإنسانية والمشاركة في الندوات ؛ الفعل الجمعوي ؛ ممارسة الكتابة الحرة ؛ الاحتكاك بكل شرائح المجتمع المغربي ؛ التأثر بمجال المسرح وربط الاتصال بفنانين مسرحيين ورجال التعليم .
س .ماهو : المشروعك الفكري الأدبي؟
ج.. : في الحقيقة أفضل مشروع ارجو أن يؤخذ بعين الاعتبار هو تحقيق مجتمع محلي يعتمد على الذات الجمعية الوطنية والقيم الوطنية مشروع ينخرط فيه الشباب المغربي كل حسب الخصائص الجغرافية لجهته لأن كورونا كشفت لنا شبابا أذكياء مبدعين مخترعين متطوعين قاهرين لكل التحديات معتمدين على المحلي من المواد الأولية والإمكانيات المحدودة ؛ لماذا لا نخلق مغربا جديدا يعتمد على موارده البشرية الخلاقة بتعليم ممنهج مواكب للمكان والزمان بإنشاء مراكز للبحث العلمي لقد ولى زمن التبعية للأجنبي والاتكالية واستهلاك منتوجات الآخر ؛ شبابنا كنز ذهب نفيس خدوم لوطنه ومرتبط بملكه صناعتنا المحلية في حاجة إلى إنعاش لو تعقلنت وفلاحتنا لو أصلحت وتعليمنا لو تغيرت مناهجه واهتمت الدولة بالبحث العلمي في كل المجالات لكنا من اادول العظمى وحققنا محلية مجتمعية قوية ونضع حدا للتبعية الاقتصادية الخارجية في ظل مواردنا الطبيعية التي لا يستهان بها وهنا سنحقق مشروعا وطنيا يمتص جزءا كبيرا من عطالتنا ؛ وفي نفس الوقت سنكون جيلا باحثا صانعا مخترعا مبدعا محققا لاكتفاء ذاتي في كل المجالات وذا لا يعني أننا سنقاطع التبادل التجاري والانفتاح على ثقافة الآخر لكن سيمكننا من بنتية تحتية قوية وطاقة بشرية مبدعة خلاقة ؛ إلى جانب بلورة وتطوير تراثنا الشعبي الثقافي.
س.. : ماهو موقفك من الكتابة بالدارجة
ج.. : كثيرة هي الأمم العظمى والمتقدمة اقتصاديا وسياسيا وثقافيا ليس بلغة واحدة رسمية لكن بالبحث العلمي والطاقات العقلية المبدعة حتى وإن كان المبدع أخرس وأصم ؛ نحن المغاربة نجد راحتنا في اللغة العامية المحكية الموظفة في المتدول اليومي ؛ وفي العامية نجد تاريخنا وتراثنا في العامية ؛ (الزجل الملحون العيوط الفن الغيواني ….. المحكي الشفاهي ) بالعامية نحقق ذواتنا لانهاى كبرت معنا منذ طفولتنا ؛ هي وعاء وخزان لثقافتنا الشعبية ؛ وهذا لا يمنع ان تكون اللغة العربية الفصحى لغة القرآن رسمية وكذلك الأمازيغية ؛ أي لغة ما هي إلا وسيلة تعبير نتواصل بها ونعبر بها عن أفكارنا ومعانينا كما تعبر عنها اللغة الإشارية . فهي قريبة من نفوس المغاربة يمكن أن نوظفها في فن السرد والسينما والمسرح ولا ننسى أن لغة أخرى مستحدثة مع التقدم العلمي والتكنولوجي وهي لغة الصورة تؤدي نفس الوظيفة التواصلية والإعلامية .
: س..الطابوهات في الكتابة؟
[: أعتقد أن الطابوهات لا تحتاج إلى علاج أدبي وفكري في ظل حضور القيم الاخلاقية
الحلال بين والحرام بين . لماذا نثقل أنفسنا بمعالجة المثلية والتحول الجنسي – مثلا – أدبيا وفكريا بعد حضور تعاليم إسلامية مسبوقون بها في كتاب الله العزيز كفانا من تضخيم الفكر الغربي .
: نظرتك الخاصة إلى التعليم؟
ج.. التعليم يعيش أزمة خانقة والمنظومة التعليمية مبنية على أسس تحتاج إلى بلورة جديدة التعليم يحتاج إلى نهوض تشارك فيه لجنة وطنية مكونة من رجال التربية والعلماء والمنظرين وجمعيات الآباء والمثقفون والخبراء في الاقتصاد والمستقبليات ؛ التعليم يجب أن يجعل البحث العلمي والطب والمحافظة على الببئة ودراسة خصوصيات الجهات والجغرافية المجالية والتراث الشعبي في مقدمة أولياته ؛ وأعتقد أن التعليم الخصوصي يعتبر عرقلة وفرملة لكل تعليم رسمي ناجح ؛ وإلا ستتعرض الفئات الاجتماعية الهامشية للتجهيل والأمية .
س.. تعريفك لمعنى السعادة
ج..السعادة تتحقق في إسعاد الآخر وحب الناس والرأسمال الثقافي لا تتحقق بالمال والجاه
س..الكتابة بالنسبة إليك هدف ام وسيلة؟
ج.. هي هدف وليست وسيلة تكون وسيلة فقط عندما تدون بها الشيكات البنكية او ارقام هواتف ؛ هي هدف لتوصيل ثقافات وافكار وتأريخ لأحداث يطلع عليها أجيال قادمة لبلورتها من جديد هي ربط الحاضر مع الماضي والمستقبل مع الحاضر.
س..الكتابة موهبة ام دراسة….
الكتابة هي تعبير عن أفكار ومعان ؛ وهذه الأفكار تتوالد بفعل القراءة واكتساب المعرفة لأن فاقد الشيء لا يعطيه ؛ إذن الموهبة منفردة لا تكفي .الكتابة ليست موهبة فقط
:س..تقييمك للعمل الجمعوي؟
ج.. الجمعية تعتبر مؤسسة من المؤسسات المدنية والفعل الجمعوي تطوعي ؛ جمعيات المجتمع المدني تنظيمات ومنظمات مكونة لنسيج جمعوي على شكل رابطات وشبكات وتنسيقيات وهيئات قريبة من المواطنين ومهتمة بقضايا المواطنين ؛ والفاعل الجمعوي لا يمكن أن يتحمل مسؤولية تسيير جمعية بالوجه المطلوب إلا إذا كان غير منتم سياسيا لأنه في حالة كونه فاعلا سياسيا وفاعلا جمعويا فإنه سيخدم الحزب لا محالة ويخضع لما تمليه عليه مصالح الحزب وإيديولوجية الحزب ؛ من جهة أخرى يجب أن يكون النسيج الجمعوي المحلي والجهوي ممثلا بلجنة منتخبة من طرف الجمعيات في المجالس المنتخبة المحلية والجهوية وأن تشارك هذه اللجنة في التصويت على كل القرارات والميزانيات وان يكون النسيج الجمعوي ممثلا بنواب منتخبين في الغرفة الثانية وان تكون كل الفضاءات والقاعات رهن إشارة الجمعيات بدون قيد أو شرط مع دعم الأنشطة في الوقت المناسب وعلى أن تحرم الجمعيات المتحزبة من الدعم وتمنع من تجديد مكاتبها في حالة تحقق السلطة من انتماء أحد أعضائها وعلى الجمعيات أن تكون مصدرا لتأطير المواطنين وأن تنال حصتها من الإعلام الوطني وان تخصص أرقام خضراء للتواصل مع الجهات الوصية والسلطات العمومية الفعل الجمعوي ثقافة وتثقيف .
س..رايك في الشباب والكتابة؟
ج.. أعتقد ان الشباب عازف عن الكتابة في ظل تكنولوجيا الإعلاميات وثقافة الصورة والشريط القصير اليوتوب ؛ تبقى فئة قليلة تهتم بالقصة القصيرة والزجل والفكاهة الساخرة.
س.. كلمتك الأخيرة للجمهور ومتابعي برنامج مشواري
ج.. لكل قرائي وأصدقائي في صفحتي الفيسبوكية أقول لهم
كنتم خير أمة واجهت كورونا بتضامنكم مع أعظم ملك واروع سلطة عمومية وأبر أطقم طبية وأنبل رجال تعليم وأجمل شعب
برنامج مشواري في حلقته الخامسة يستضيف الكاتب محمد المؤدن

تعليقات الزوار ( 0 )