الرئيسية ثقافة و فن اسية امتيري في حلقة جديدة ضيفة جديدة في برنامج مشواري

اسية امتيري في حلقة جديدة ضيفة جديدة في برنامج مشواري

15 مايو 2020 - 14:01
مشاركة

حوار واعداد حسن بوسرحان

ضمن مجموعة الحوارات، واللقاءات الثقافية والتعريفية في البرنامج الحواري ( مشواري)، التي اقوم بها منذ فترة طويلة، وبشكل متواصل، مع مجموعة من المغربيات الكاتبات والمطربات ، ومن كل الفئات الفنية ، اتناول في هذه اللقاءات، بشكل عام، دور المرأة المغربية العربية في المجتمعات، التي تعيش فيها، ومدى تقدمها، ونيلها لحقوقها، إضافة، الى معرفة الدور، والنشاطات الشخصية التي تقوم به، المتحاوَرمعها، على الصعيد الشخصي والاجتماعي، كان لقائي هذه المرة، في هذا الحوار، مع آنسة الشابة المجازة المتقفة الكاتبة، هي الآنسة آسية لمتيري، التي تتمتع بالذكاء وبالدبلوماسية، والموضوعية والوضوح الكبيرين والصراحة المتزنة، تعشق الكتابة وتقول عنها: هدا ما سنعرف في الحوار التالي.
س.. نرجو تعريف القارئ بشخصكم الكريم؟
ج.. أسية امتيري طالبة باحثة من مواليد سنة1986
حاصلة على إجازة في الدراسات العربية سنة 2010 ببحث يحمل عنوان: اللسانيات الاجتماعية “تمزوروت” نموذجا
ماجستير في الدراسات المسرحية سنة 2012 ببحث يحمل عنوان: مسرحة اليومي “المتسول” نموذجا ومقبلة على الدوكتوراه إن شاء الله في القريب العاجل
شاعرة وقاصة وكاتبة مسرحية
أستاذة للغة العربية بمجموعة مدارس اتحاد بوركون
مؤطرة بمجموعة مدارس الاتحاد لمادة المسرح
مؤطرة بالمركب الثقافي كمال الزبدي لمحترف أبعاد للمسرح
مستشارة بجمعية نسائم الشباب .

س/رحلتك مع الكتابة والقراءة؟
ج.. رحلتي مع الكتابة ابتدأت معي في سنوات الجامعة بداية التغيير والنضج الفكري وبداية التحول الشخصي والنفسي والذوقي
س.. ماذا يمكنك اعتبار السنوات الجامعية على اعتبار وصفك لها
ج.. سنوات الجامعة هي القنطرة التي مررت بها إلى النضج الفكري والسحابة الحاملة لأمطار الخير اعتبرها النقطة الفارقة مابين القبل والبعد المستمر هي بداية التصحيح للسلوكيات وتهذيب الذوق و باختصار بداية حياة وولادة جديدة.
س/ وأهم أعمالك؟
ج… أهم أعمالي على مستوى المسرح .
ملحمة القيم موسم 2015/2016.
ملحمة: الأحلام سنة 2016/2017.
مسرحية هابيل وقابيل /سر الدار /هزك الما وضربك الضو/المآل لموسم 2017/2018.

مسرحية رقصة السلو/ الليل وناسو عن مسرحية الحارس الليلي “للأنطوان تشيكوف” لموسم 2018/2019.
مسرحية نساء الجدول عن قصيدة هشام الجخ قيد النشر
مسرحية “تناقض بطعم السكر” قيد النشر في إطار إقامة المؤلفين 2017 مسرحة الرواية العربية التي نظمتها فرقة مسرح أبعاد بدعم من وزارة الثقافة
على مستوى الشعر .
ديوان قيد النشر يجمع بين الشعر والزجل بعنوان “ذاكرة”
على مستوى القصة ، محاولة إبداع للمقامة المغربية بالدارجة منذ 2009
عادة على غير العادة / حب في كنف الاستعمار / أم تحكي / مذاق التفاح / أخي من أبي كشعلة من اللهب / ضعف امرأة ……….
س:هل المثقف العربي عنصر فعال ومؤثر أم مؤدلج ومتعال وألعوبة في يد من يملك المال؟
ج.. أنا في رأيي أن الثقافة انهزمت مع انهزام المثقف وخضوعه وضعفه وضعف مواقفه ومبادئه التي ليست في الحقيقة مواقفا ولا مبادئ بل أفكار قابلة للتغيير و الزوال.
س : ما أهم قضايا المرأة العربية ؟وكيف يمكن حلها؟
ج…المرأة العربية قطعت أشواطا هامة باعتلائها المناصب المهمة والجادة وأصبحت مع شريك الحياة صديقة وزميلة يثابرون في الحياة كما في العمل كدا وتحصيلا وتنصيبا وعلى جميع الأصعدة والمجالات لكن الخوف من فهم القضايا بشكل خاطئ والتراجع بعدها .
س : ما هي أهم الأعمال التي قد ساهمت في تكوين رؤيتك الفكرية والأدبية والفنية ؟

ج…في الحقيقة صعب أن تحصر المساهمة في تكوين رؤيتي الفكرية والأدبية والفنية في صنف أدبي او مجال او شخص فهي خليط من كل هذا لانها تتوزع بين الكتب ( روايات / كتب علم النفس/ علم الاجتماع /فلسفة / قصص قصيرة/ مسرحيات/أشعار لكن أهمها رواية ابن فطومة لنجيب محفوظ حيث غيرت كثيرا من أفكاري وأحكامي المسبقة بشكل جدري وقد كان منطلق نجيب محفوظ في الرواية هو الإيمان بالأقدار والرضا بالنصيب مهما كان والشكر في اقتراح هذه الرواية كان لأستاذي الدكتور “عبد المجيد شكير” الذي أكن له كل التقدير والاحترام ناهيك عن المواقف والمنشورات المنثورة في الحياة و هناك أيضا الأساتذة الذين تأثرت بشخصهم أخاف عند ذكرهم أن يسقط البعض من قلمي سهوا .
س/ هل أنت مع أم ضد الكتابة بالدراجة؟ ولماذا؟
ج.. أنا ضد الكتابة لغرض تافه وغير رصين أما اللغة فلا تشكل أي عائق مادام الكاتب بها يتقنها ويجيدها .
ومن جهة أخرى فالدارجة في آخر مطافها هويتنا منا وفينا وسوف نقف هنا أمام السؤال: عن أي دارجة نتحدث ؟ و في جواب عنه نجد أن هناك تنوع وتعدد لغوي وثقافي مهول سيمكن القارئ من التعرف على ثقافته الواسعة من خلال الإصدارات الهادفة والآن نلاحظ أن الزجل كصنف شعري أخذ مكانة متميزة داخل الحقل الشعري وأكيد سوف نرى القصة وغيرها أيضا .
س/ هل يجوز كتابة السرد بالعامية؟
ج.. ولما لا مادام الإتقان والفنية والأدوات اللازمة موجودة،فمنذ سنة2009 وأنا أفكر في كتابة المقامة المغربية بالدارجة المغربية كما سبق ونصحني احد أساتذتي بالجامعة سيدي “محمد السولامي” ولا أخفيكم أن كتاباتي تضم عددا لا بأس به من القصص المكتوبة بالزجل .

س… هل كتابة الحوار بالعامية تفسد الذوق العام؟
ج..انتقاء التعابير والمعجم و الأسلوب هو من يفسد الذوق العام أو ينمقه ويحسنه
س : هل أنت مع أم ضد المعالجة الأدبية والفكرية للتابوهات؟
ج…. المعالجة الفكرية والأدبية والفنية للطابوهات هي التي تبني الرؤى التي تحدثنا عنها قبلا وإذا عولجت على هذا النحو سنضمن تفتحا فكريا ووعيا صارخا بعيدا عن الجهل والعتمة الفكرية .
س : ما هى أهم المعوقات التى يصطدم بها الكتاب الشباب؟
الثقة فيمن يقرأ إبداعاتهم بغية النصح والإرشاد ليجد كتاباته وقد أصبحت منسوبة
لأخر واقصد بهذا السرقة الأدبية، إمكانية النشر ، مصداقية الملاحظات التي تعطى.
س/ماهو تقييمك لظاهرة الأكثر مبيعاً ؟
ج.. الأكثر مبيعا ليس دلالة على الإتقان في صنعة الكتابة أو التاليف وغالبا ما تلعب العناوين المبهرة دورا في اقتناء كتب في عمقها سخيفة وتافهة .
س/هل ما هو رائج الآن من قصة وشعر ورواية يعبر عن الإنسان المغربي و العربى و أزماتة و صراعه مع ضغوط الحياة و معذاتة؟
ج.. هناك من هذه ما يعبر عن الإنسان المغربي والعربي في واقعه ونقده وهناك ما يعبر عن أحلامه لان السبيل الوحيد لحامل القلم هو الحلم باعتباره وسيلة لتنفيس الذات الكاتبة .
س/أيهما أكثر قدرة على التعبير والتواصل مع القارئ الرواية أم القصة القصيرة ام الشعر؟

ج.. الرواية هي الأكثر تعبيرا وتواصلا لأنها تُشَرِّحُ الأحداث وتظهر حركياتها بطبيعة الحال هو نفس الشيء بالنسبة للقصة القصيرة إلا أن الرواية تكون أكثر تركيزا أما بنظرنا للشعر فانه الكلام المعقود المقفى الذي يلزمه فك وتحليل وتجزيء وفهم معمق لما بين السطور أيضا .
س/وما هى أهم المهارات الواجب توافرها لدى الكاتب؟
ج..المعرفة: المعرفة المسبقة والغنى المعرفي الذي يتأتى عن طريق القراءة والإلمام بمختلف التخصصات والتعمق في المجتمع أو المجتمعات و أحوالها التقيد: أي الإلمام بآليات الأصناف الأدبية .
الخيال: القدرة على تكوين صور غير موجودة بالفعل ولكننا نوجدها بالقوة بفعل الخيال لنرى العالم والمستقبل بشكل مختلف مما يمكننا من إيجاد حلول في غالب الأحيان .

الأسلوب: اختيار الأسلوب المناسب حسب الحالات النفسية والاجتماعية والشخوص والأزمنة والأمكنة وحتى بالنسبة للذات الشاعرة .
القدرة: القدرة على التكثيف والاختزال في الأحداث و القدرة أيضا على بناء عوالم الكتابة على اختلافها واختيار الكلمات على اعتبارها دلالات تحيله على أفكار تنتهي بان تصبح معاني تحقق أهدافا رسمها الكاتب مسبقا .
الربط: القدرة على الربط بين السابق واللاحق والربط بين المعاني أيضا وهذا ما يسمى بالحبكة .

س/كيف كانت رحلتك مع الكتابة
ج…كانت رحلتي مع الكتابة رغم بساطتها تنتقل بي من محطة إلى أخرى
المحطة الأولى ،مرحلة التخلص من أعباء الأفكار التي تأتي تباعا عبر حمل القلم و إخراج الصور والحالات .
المحطة الثانية ، مرحلة المقارنة حيث أنني كنت أقارن بين كتاباتي وكتابات الآخرين زملاء أو أساتذة….مقارنة للأسلوب والتعبير والصور ومناقشة نفسي بخصوص قدراتي .
المحطة الثالثة ، مرحلة اتخاذ القرار بالمضي قدما في الكتابة ومعها مرحلة الإنصات والتعلم من جديد عبر اللقاءات مع كتاب أو عبر ندوات و أجمل ما في الأمر هي هذه المرحلة صحيح أنها متعبة لأنني في كل مرة أبدأ في ترتيب معلوماتي ومعارفي لكنني أجد متعة عندما أطور قلمي.
وهنا تحضرني قولة جميلة لقنها لنا أستاذ التواصل عندما كنا بالجامعة كان يقول باستمرار ” لدينا أذنان وفم واحد لكي ننصت أكثر مما نتكلم”
س… ماهو تعريفك للمثقف؟

ج.. هو الإنسان الخلوق الواعي والمهذب الذوق والمستنير العقل والمدرك للأشياء والأفعال هو الإنسان الحذق والعارف بأمور الأفراد والمجتمعات ومفاتيحها فيعرف تحليلها موضوعيا بعيدا عن الذاتية هو القادر على النقد والتحليل……
س.. كيف يمكن بناء جسر بين النخبة المثقفة والبسطاء من الناس؟
ج…نعم بالإمكان لكن شَرْطُ الجسر أن تنزل فيه النخبة للبسطاء ويحاول البسطاء مرارا وتكرارا الرقي إلى النخبة
س… هل الكتابة هدف أم وسيلة؟
ج.. هي وسيلة تبلغ بك هدفا معينا لغاية في نفس الكاتب قضاها
س… وهل الموهبة وحدها تكفى ليكون الكاتب قادرا على صياغة نص جيد؟
ج… الموهبة وحدها لا تكفي بل ضروري من الدربة لنمتلك الصنعة ولا بد من القراءة الكثيفة للرقي بالأفكار والأساليب وللتجديد في النصوص حتى لا يطغى عليها طابع الرتابة.
سؤال كنت تتمنينه؟
ج….سؤال عن تجربتي المسرحية في التأطير والكتابة والإخراج
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

كلمة أخيرة لقرائك ولكل المتابعين لكتاباتك؟
ج. اشكر كل من آمن بي وبتجربتي منذ بداياتي و أنا طالبة بكلية الآداب والعلوم الإنسانية وبالمحمدية في الزجل القصصي والزجل الشعري وكذا القصة الفصيحة وكل من امن ويؤمن بي وبكتاباتي ويشجعني بداية بأسرتي وأساتذتي و أصدقائي و تلاميذي الذين أحبهم بشغف وأقول للجميع يسعكم القلب ولا يسعكم اللسان .

وبهده الكلمات الرقيقة والطيبة ننهي هده الحلقة مع ضيفتنا.. اسية امتيري الكاتبة الطالبة الباحثة …شكرا لك على قبولك المشاركة في برنامج مشواري ..لقد كنت رائعة في كل ردودك الاكاديمية ….

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً