اعداد حسن بوسرحان..

جحيم الأشغال بالدار البيضاء:
يحلم كل البيضاويين بمدينة منظمة تتوفر مرافق مهمة و شوارع واسعة تستوعب الزخم البشري الذي يعيش بها، لكن منذ سنوات و جراء أشغال الترامواي و غيره يعيش كل البيضاويين جحيما لا يطاق تتضاعف حدته خلال العطل و المناسبات، فبالكاد يقطع المواطن عبر سيارته حوالي ساعة من الزمن في رحلة لا تتعدى كيلومترات مثلا نحو مركز المدينة، حيث باتت الجملة المفضلة لدى كل بيضاوي” تمشي للرباط توصل و ماتهبطش للمدينة “، البيضاويين يؤدون ضريبة هذه الأشغال نفسيا و ماديا، نفسيا عبر شحنات الضغط و الاكتئاب جراء العراقيل و ضيق الطرق و أحيانا انقطاعها في حالة وقوع حادثة سير أو بسبب التأخيرات عن مواعيد الأشغال و الاستثمارات و الجلسات و الصفقات، و ماديا عبر استهلاك البنزين و تلاشي عجلات و قطع غيار المركبات او الضرر بالبيئة، هذا الوضع يدفع أحيانا إلى التدخل الفوري من طرف عناصر الأمن لتنظيم انسيابية حركة السير والتخفيف من حدة الازدحام والعرقلة في العديد من النقط والمحاور، لفرض النظام أو عبر التحكم اليدوي في الإشارات الضوئية لتنظيم الأولويات.
نعم التحضر أمر مرغوب فيه، و غاية يسعى إليها كل إنسان و العبرة بخواثم هذه الأشغال و ما ستضفيه من جمالية على المدينة، حيث أن شبكات الترامواي ستوفر وسيلة نقل آمنة تكاد تغطي كل المدينة في أفق السنوات القادمة، و هنا يطرح مشكل اجتماعي آخر: ما مصير دخل أصحاب الطاكسيات خاصة منها الصنف الكبير؟
واقع الحال أن مدينة البيضاء تؤدي ضريبة تحضرها و تقدمها فلا تجد الآن شارعا إلا عرف و يعرف و سيعرف عمليات حفر تشل حركة السير و ترعب زائرها و قاطنها، فبانتظار الحلة النهائية لكل هذه المشاريع الطرقية يبقى الدور الإعلامي في مخاطبة المواطن بتطور الأشغال مهما جدا و كذا خيار العمل الليلي سبيلا للرأفة بمستعملي الطريق نهارا كما هو معمول به في العديد من الدول خاصة أننا نعيش قرارات منع التنقل كٱجراء للحد من انتشار ڤيروس كورونا.

تعليقات الزوار ( 0 )