سعيد عقادي.
كم سعدت و سعد معي الكثيرون لما اعلن بالأمس القريب عن التشكيلة الجديدة للمجلس البلدي لتارودانت ..سعدنا لانه ضم اعضاء نلمس فيهم المستوى الفكري و الثقافي و الجد و الروح الوطنية و الرغبة الأكيدة لخدمة المدينة و خدمة سكانها ، و يتميزون بمميزات أخرى تسر وتفرح ، و هذا ما هو مطلوب بحق و أساسي لكل مجلس ناجح ، لن يخلف وراءه الا ما سيذكره به الخلف .. سيسجل بفخر في سيرته الذاتية . و سيدون بعز في تاريخ مدينته .
… هكذا كانت البداية. لكن مع الاسف الشديد سرعان ما طلع علينا اول اجتماع بما لم نشتهيه او نرضاه.. بهتت علينا تلك الإنارة ان لم أقل انطفأ علينا ذلك الضوء لفترة لما آلت اليه تلك التحالفات التي تم على إثرها تشكيلة المكتب الحالي . و ثقوا بي الآن قبل الغد ان هذا الاتجاه سيحد لا محالة من عطاءات مجلس قوي بإمكانه أن يعطي الكثير و الاروع لو أسندت المهام حسب الكفاءات ..
.. لن احلل هنا كغيري ، لم تحالف حزب البام مع حزب العدالة والتنمية ؟ . و لا كيف انقسم الاحرار ؟ . و لا لم قدم هذا المستشار عن الآخر في تحديد المهام و المناصب ؟ و لا .. ولا .. ولا ؟ و إنما سأركز على كيف لشخصية سياسية متميزة ترأس هذا المجلس فرطت في ” نجوم” .. فرطت في فعاليات همشوا في ” المعارضة ” فلا هم استقطبوا داخل المجموعة المسيرة و لا هم ممن أسندت لهم مهام هم اهل لها . و قد تاكد لنا هذا من جديد بالواضح و المرموز خلال دورة يوم الاربعاء الماضي . دورة ، غاب عنها السيد الرئيس و هذه معضلة آخرى ، عامة ، مطروحة على اكثر من مجلس منتخب، و يطول فيها نقاش لا تقنعني خلاله كل تلك التبريرات الواهية التي سمعتها ، و حاول المقربون نشرها في تصاريح لهم لمنابر إعلامية .
إذن انطلق المجلس بما اقلق . و دورة الأربعاء الماضي احزنت و أقلقت . ليس فقط لان تشكيل اللجن استخدمت فيها العاطفة و شعار ” تحالف معي تستفيد ” و إنما احزنت و اوجعت لطريقة اطلاع ما يسمونهم ” بالمعارضين ” بالقانون الداخلي الا أثناء الاجتماع و هذا خرق سافر تلقيناه بكامل السخرية و الاستهزاء متوجهين إلى المكتب المسير ليدرك أن المجلس البلدي و مدينة تارودانت ، هي ليست فقط للمتحالفين داخل مجلسهم و انما هي للجميع . نعم لكل المستشارين على السواء ، و للرودانيين و للمغاربة جمعاء..
تمنيت فيما سيأتي من التسيير ان يمنح لكل الأعضاء حقهم على السواء.. ان تغلب القدرات و الكفاءات في المناصب و المهام لان من تسمونهم معارضون لهم من الكفاءات ما سيخدم المدينة دون شك او ريب .

تعليقات الزوار ( 0 )