متابعة وتحرير حسن بوسرحان..

أحتضن فضاء المركب الثقافي نجوم بالتشارك سيدي مومن يومه السبت 12 فبراير 2022 ، معرضا تشكيليا فرديا جميلا للفنانة التشكيلية والكاتبة مليكة ابو السعد، والذي يستمر إلى غاية نهاية الشهر الحالي .

كما تميز افتتاح هذا المعرض الفني ، بتوقيع مؤلفها الجديد “الحجر بين الريشة والقلم “، الذي أشرفت على تقديمه الاستادة أمينة آيت اوهمو، وهو يحتوي بين ضفتيه بعض من إبداعاتها الأدبية، من شعر،جزل ونصوص نثرية ومزين بلوحاتها التشكيلية .

وقد شكل هذا المعرض الفني التشكيلي ، فرصة للجمهور والمهتمين بالفن التشكيلي، لاكتشاف عوالم فنية جديدة في حياة بنت سباتة ، و التعرف على مسيرتها الإبداعية عن قرب.
الفنانة الملهمة والاستادة للفن التشكيلي بسيدي بنور مليكة أبو السعد، تبدع أشكالا شاعرية ترقص على سمفونيات اللون والظل والضوء في تناغم إقاعي، يسافر بالمتلقي إلى عوالم بهية من خلال تركيزها على الألوان الساخنة التي تعبر عن الفرح والحيوية، فجل لوحاتها تسأئل الوجدان قبل العين، تسافر بك عبر تموجات الألوان وكأنك في بحر أحلام بشطآنه ورماله وصدفاته التي توحي بالأمل والحياة الجديدة وتنطق بقول الحقيقة.

وفي شهادة في حقها تقول شقيقتها ان مليكة تكتنفها الكتير من الأسرار، حيث تطغى عليها قيم الطيبوبة والسخاء ، لا اخر لها سوى تفجير ابداعتها التشكيلية” وهذا مانلاحظه في لوحاتها التي تعبر عن التقاسم لأبهى التعابير، …مع الكتابة في زمن الحجر وكمثال ديونها “الحجر بين القلم والتريشة” ليتواصل السفرها الفني بوتيرة متسرعه بين سيدي بنور والدار البيضاء
من جانبه، أكد الشاعر و الفنان عمر مرحام، ان القاسم المشترك بين النص الشعري واللوحة المرسومة في تجربة ابو السعد ، انهما الأداتين التعبيريتين موزعتين بين الكتابة والرسم، والإبداع، فرسالتها الفنية التي تتمثل في إعطاء الألوان حركات وتموجات تتراقص خارج فضاء القماش، وهذا نتيجة التعبير بصدق على حالاتها الوجدانية وإرهاصاتها المتأثرة
بالأحداث التي تطبع واقعنا ومسارها الشخصي ، كما أن مؤلفها الأخير (الحجر بين القلم والريشة ) يترجم حضورالفنانة كشاعرة وامرأة فاعلة في معترك الحياة، التي أبدعت في ترجمته لقصائد فصيحة وزجلية، وأمتعتنا بصور شعرية غاية في الروعة لا تقل إبداعا وبهاء عن ما عبرت عنه في لوحاتها التشكيلية.

إبداعها يتحدى الزمن، بتمردها على الحدود بين الأحلام واليقضة، انه تأمل الافق القادم، فلا فرق لها بين الكاتبة والفنانة التشكيلية مليكة ، فكلاهما يندمجان في مخيلتها ، كما انها تتخطى وتتجاوز قوة التقليد، هي التي ترسم، وتكتب بدون عناء وبالفرح ، قبل أن تذوب وتغيب بين ثنايا القصيدة واللوحة.
يشار إلى أن الاستادة والفنانة تشكيلية وأديبة، من مواليد مدينة الدار البيضاء ترعرت بدروب سباتة (قرية الجماعة )وهي من مواليد مدينة الدار البيضاء سنة 1971 ،

حصلت على شهادة الباكالوريا شعبة الفنون التشكيلية ، والتحقت بكلية عين الشق شعبة الآداب الفرنسية ، بعدها مباشرة المركز التربوي الجهوي درب غلف ، تعبنت كأول أستاذة للتربية التشكيلية بمدينة سيدي بنور.
شاركت بأول معرض تشكيلي سنة 1992 بمناسبة الأسبوع الثقافي الأول لجماعة اسباتة ، وتتميز لوحاتها بالتنوع وتعدد المرجعيات والمدارس الفنية ما بين الاتجاه الواقعي والتكعيبي والتجريدي مع الاهتمام بالخط العربي .

خلال مسيرة فنية دامت ثلاثين سنة… شاركت بعدة معارض جماعية و فردية بمدينة سيدي بنور . احرزت على عدة شواهد تقديرية بعد مشاركتها بمهرجانات ثقافية و معارض افتراضية بمنتدبات وطنية و دولية .
كما لديها محاولات زجلية و شعرية باللغتين العربية و الفرنسية …
مسيرة موفقة نتمناها لها .


تعليقات الزوار ( 0 )