الرئيسية ثقافة و فن التشكيلية مونة الهمشي، سفيرة الفن المغربي في العالم وتدعم قدرات المرأة المغربية في كل المجالات.

التشكيلية مونة الهمشي، سفيرة الفن المغربي في العالم وتدعم قدرات المرأة المغربية في كل المجالات.

13 يوليو 2022 - 21:14
مشاركة

تحرير واعداد حسن بوسرحان .


الفنان(ة) إنسان حرٌّ مستقل متأمّل واثق، لديه فضول جامح لاكتشاف خبايا هذا الوجود، يمضي وقتاً طويلاً في التفكّر في عظيم صنع الخالق المصوّر لكلّ جميل. شخصيّته مزيج من الإبداع والاتّزان والعبقرية تارةً، والجنون والهوس تارةً أخرى. هو الشخص الذي يحتفظ طوال حياته بنصاعة وتلقائيّة، حيث نكتشف اليوم في ماهية الفن التشكيلي من خلال الفنانة التشكيلية التي انجزنا لها هدا البورطريه عن حياتها الفنية الشاملة .
بمدينة الدار البيضاء ولدت وترعرعت الفنانة التشكيلية مونة الهمشي، فنانة تشبعت بلغة الألوان منذ طفولتها وأناملها رسمت بورتريهات جميلة وذات دلالات عميقة، تنقلك فرشاتها إلى عالم الجمال، وإلى ما يدور في خيالها وما تحس به من مشاعر، فهي صاحبة ريشة ناعمة وإحساس مرهف، فهي تتمتع برومانسية لأبعد درجة، تغوص في عالمها الخاص بين الألوان وفرشاتها بحثا عن مدينة وردية تخلو من المشاكل لأنها تعشق السلام والحب والحياة الهادئة، هكذا تترجم الفنانة التشكيلية مونة الهمشي لوحاتها فبرغم قساوة الحياة إلا أنها تحاول أن تبرز الجانب المشرق والمبهج في حياتنا.

الفنانة التشكيلية مونة الهمشي، تعتبر واحدة من الفنانات التشكيليات المغربيات عرفت كيف تنقل تراث وطنها المغرب الجميل وكل ما يتعلق بعلم النفس في لوحاتها، فرسمت الوجوه المختلفة، وعززت لوحاتها بألوان مختلفة عن المألوف، وهدا ماجعل جل أعمالها تحضى بتقدير وإعجاب من طرف الجمهور العاشق للفن التشكيلي ، وحضورها الفني والإبداعي وأكسبها خصوصية الانتماء لبيئتها ونقل كل ما يتعلق بالمشاعر والأحاسيس إلى أجيال المستقبل.

وتقول التشكيلية (مونة الهمشي)صقلت موهبتي بالالتحاق بمدرسة الفنون الجميلة بالدار البيضاء، لتدرس مبادئ الرسم على أيدي أساتذة وفنانين أكفاء، وكان الفضل لعائلتي في صقل موهبتي وأخص بالذكر والدي رحمة الله عليه، الذي كنت أتلقى منه دائما الملاحظات والتشجيع، ما يحثني دائما على الاستمرار” في مسيرتي الفنية.
كما اضافة من خلال حوارنا المسجل معها ، لقد وجدت في الفن التشكيلي الوسيلة الأكثر ملاءمة مع شخصيتي، إذ أعشق حد الجنون هذا الفن الأصيل الذي سحرني بجماله وبعوالمه الممتعة، فهو يمنحني لذة استثنائية وسعادة كبيرة خصوصا عندما أكون في مرسمي، فأنا لا يمكن أن أحيى بدون رسم وإبداع، فعندما أكون أمام اللوحة، يعطيني الانطباع بأنني أمام شيء أحبه بلا نهاية، حيث تشكل كل لوحة أرسمها قصة من قصصي المتنوعة والمتعددة في الحياة.

وحول رؤيتها لمكانة المرأة بالمشهد التشكيلي العربي، قالت إن “المرأة الفنانة بأدواتها الفنية المتميزة، بحثت ونقبت عن مكنونات دواخل الإنسان العربي وما يمر به من تحديات، واستطاعت ملامسة الواقع العربي، بنتاجها الفني من لوحات وتماثيل أكثر من الفنان في المجتمع الذكوري، وذلك لأن المرأة هي الأكثر ملاصقة وملامسة لواقع مجتمعاتنا كونها هي الأم والابنة والأخت والزوجة”.
هكذا أصبحت أعمال الفنانة مونة الهمشي، ذات خصوصية من خلال استخدامها اللون الأسود والرمادي والأزرق كأرضية لتكوينات عناصرها الفنية، ومع أن التجربة ليست جديدة إلا أن استمرارها على هذا النهج واختيارها لهذه الألوان جعلها تنفرد وبشكل قوي في التعامل مع هذا الأسلوب من تشكيل عملها بشكل ناجح.
تبقى الفنانة مونة الهمشي، متألقة ونشيطة في رسم اللوحات الجميلة، مبدعة ومتحمسة للعزف على وتر اللون، معتمدة على ألوان الحياة الهادئة، أعمالها الفنية تستوجب الوقوف والتأمل، طبعا بهذا الإبداع الرائع ستسافر برسوماتها في أمكنة بعيدة من بقاع العالم.

ومن خلال لوحات الفنانة مونى الهمشي يشدك الحنين إلى الفن بمفهومه الشامل، حيث تضم لوحاتها الإبداعية، تعبيرها عن ذاتها ومشاعرها وانتمائها إلى وطنها، وباعتبار فنها لونا من ألوان الثقافة الإنسانية، بجانب أهمية الفن الكبيرة في المجتمع، وهي أمور تدعو جميعها إلى العمل الجماعي من أجل الارتقاء بالفن المغربي والعربي إلى العالمية.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً