الرئيسية سلايدر صالونات ثقافية وجمعيات مجتمع مدني تحتفل بكتاب “رحلة في أبعاد الإبداع (سير وأثر)”

صالونات ثقافية وجمعيات مجتمع مدني تحتفل بكتاب “رحلة في أبعاد الإبداع (سير وأثر)”

20 أبريل 2025 - 10:19
مشاركة

تحرير ومتابعة حسن ابو انس

صور س بناجي \ ف عتاري

في احتفال بهيج يعكس عمق الحراك الثقافي بمدينة الدار البيضاء، وتحديدًا بمنطقة عين الشق، نظمت مجموعة من الجمعيات الثقافية بشراكة مع مقاطعة عين الشق مساء يوم الجمعة 19 أبريل 2024، حفلاً أدبيًا وفنيًا متكاملاً بقاعة حبيبة المذكوري، احتفاءً بمنجز أدبي جديد حمل عنوان: “رحلة في أبعاد الإبداع (سير وأثر)”، وهو عمل مشترك بين المبدعين محمد أحمد الطالبي وحسن بوسرحان، يوثق لمسارات الإبداع ويستعرض تجارب فنية وإنسانية تستحق التقدير والقراءة.

هذا الحفل، الذي التأم فيه الأدب بالموسيقى، والنقد بالشعر، والوفاء بالتكريم، جاء تحت شعار “تعزيز الثقافة الأدبية وتنمية قدرات الشباب في كتابة الشعر”، في مبادرة تسعى إلى إعادة الاعتبار لقيم الإبداع والاعتراف بعطاءات الفاعلين في المشهد الثقافي والفني المغربي.

في مستهل الحفل، قدمت الأستاذة مالك عسال، الشاعرة والناقدة والمترجمة، رفقة الأديب والباحث عبد الرحيم طالبة صقلي، دراسة نقدية معمقة حول مضامين الكتاب، حيث توقفا عند بنية العمل، مقوماته الأسلوبية، والرسائل الثقافية التي يتضمنها، معتبرين أن الكتاب يمثل توثيقًا نوعيًا لتجارب شخصيات بارزة، ويجسد رغبة صادقة في كتابة الذاكرة من داخل المجتمع المدني.

الشق الشعري من الأمسية كان حاضراً بقوة، من خلال قراءات متنوعة أثثتها كل من الشاعرة فدوى كدوري، والشاعرة النادية الحمراوي، والشاعر عبد سلطان الياسمين، الذين أبدعوا في تقديم نصوص حية تلامس الوجدان وتخاطب القيم والهوية.

أما الجانب الفني، فكان مناسبة لخلق لحظات سحرية على الخشبة، بمشاركة أسماء وازنة في الساحة الفنية، أبرزهم: نادية المغربية، مليكة الورد، وأيمن النووي، إلى جانب أداء مميز لعازف الأورغ نعمان لمغاري، في حين ألهبت فرقة الطبول لجمعية نبض البيضاء القاعة بإيقاعاتها الراقصة التي أعادت روح التراث الشعبي في أبهى تجلياته.

وشهدت هذه الأمسية لحظات مؤثرة من الاعتراف والوفاء، حيث تم تكريم رموز أعطت الكثير للساحة الثقافية والجمعوية، في مقدمتهم سعيدة بيروك، أيقونة فرقة لمشاهب، التي تركت بصمة لا تُنسى في ذاكرة الأغنية المغربية الملتزمة، والمناضلة الجمعوية ليلى محب، التي عُرفت بنضالها الاجتماعي وطيبة قلبها التي زرعت الأمل في قلوب العديد من الأسر المحتاجة.

كما تم تتويج الكاتبين محمد أحمد الطالبي وحسن بوسرحان بدرع الإبداع، تكريماً لهما على الجهد الفكري والتوثيقي الذي بذلاه في إنجاز كتاب “رحلة في أبعاد الإبداع”، والذي يشكل إضافة نوعية في مسار الثقافة المغربية الحديثة، كأداة لتوثيق الذاكرة وتجديد العلاقة مع رموز العطاء.

وقد أدار هذا الحفل الإعلامي والمنشط محمد الزاوي، الذي أبدع كعادته في تقديم فقرات الأمسية، جامعًا بين الحضور الفني والبُعد التواصلي، مما ساهم في نجاح الحفل وتفاعله الجماهيري الكبير.

الحفل لم يكن مجرد مناسبة احتفالية، بل جسد روحًا ثقافية حقيقية تؤمن بأن الإبداع هو طريق النهوض، وأن تكريم المبدعين هو تكريم للمستقبل، في زمن يحتاج فيه الشباب إلى نماذج مضيئة وقدوات حقيقية في الأدب والفن…

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً