**سعاد المصري محمد: رحلة فنية وأدبية تمتد من القاهرة إلى المغرب وأوروبا**
وُلدت سعاد المصري محمد في حي الزمالك العريق بالقاهرة، داخل أسرة تجمع بين الانضباط والقيم الوطنية والثقافة الرفيعة. فقد كان والدها **مشيراً بالقوات المسلحة المصرية**، شخصية مرموقة تركت أثراً كبيراً في حياتها، إذ نشأت على مبادئ الالتزام، والانضباط، وحب الوطن، وهي قيم رافقتها طوال مسيرتها الأكاديمية والفنية.
منذ طفولتها، أظهرت سعاد شغفاً غير عادي بالعلم والفن. تفوقت دراسياً لتحصل على **بكالوريوس السياسة والاقتصاد بتقدير امتياز**، قبل أن تواصل رحلتها في دراسة **كلية الحقوق**، لتجمع بين العمق الفكري والدراسة القانونية، في مسار يعكس قدراتها المتنوعة وثقتها في التحصيل العلمي.
إلى جانب دراستها، كانت الموسيقى جزءاً أساسياً من حياتها. أتقنت العزف على **العود والناي والبيانو**، واستمرت سنوات طويلة في صقل موهبتها حتى بعد زواجها وسفرها إلى دول أوروبية، حيث درست الموسيقى أكاديمياً على يد **الأستاذ كوتان بفرنسا**. هذه التجربة الواسعة بين الشرق والغرب كوّنت لديها أسلوباً فنياً خاصاً يمزج الأصالة بالحداثة. ومع تعلمها **عدة لغات أجنبية**، أصبح لها أفق ثقافي وموسيقي عالمي أعمق.
ومع تطور عالم التواصل الاجتماعي، كان **الفيسبوك** منصة الانطلاق لإبداعها الأدبي؛ فبدأت بنشر قصائدها التي لاقت انتشاراً واسعاً، مما كشف عن موهبتها الشعرية. وكان أول المشجعين لها **الشاعر العالمي الكبير محمد ملودجي**، الذي دعم موهبتها في الكتابة والغناء، فأسهم في صقل شخصيتها الفنية ودفعها للإنتاج بقوة وثقة.
واستطاعت سعاد أن تتخطى حدود الغناء والعزف لتصل إلى **عالم التلحين**، حيث لحّنت قصائد لعدد كبير من أعلام الشعر المغربي، وعلى رأسهم أستاذها الشاعر **محمد ملودجي**، ومن أعمالها:
* *من أجلك يا فلسطين*
* *اللسان*
* *صدفة*
وتنوعت أعمالها بين التلحين والغناء والتنفيذ، إذ تعاونت مع نخبة من الشعراء المغاربة، منهم:
**حميد بركي، لطيفة يقني، البوهالي عروب، محمد مهداوي، عبد الرحيم طالبة صقلي، مصطفى سريتي، مهدي جدي، عبد الحليم القادري بودشيش، محسن غواني، لَلا إيمان الشباني، رشيد جوبير، محمد بزكري، عبد الكبير صابر، حسن ميري، سعيد بوطرين، نزهة رصين، خالد فولان، رشيد شرقان، وعبد الله السعيدي.**
كما تعاونت أيضاً مع شعراء من مصر، أبرزهم **محمد الزكي**.
ومن أعمالها المنفذة فنياً، قصيدة **”رغبتينى”** التي تم إنتاجها ككليب غنائي، محققة حضوراً مميزاً وإشادة كبيرة بقدراتها الصوتية والتلحينية.
تقدّم سعاد المصري محمد اليوم نموذجاً للمرأة العربية التي تجمع بين **التعليم الراقي، الثقافة الواسعة، الحس الوطني الذي ورثته عن والدها المشير، والموهبة الفنية متعددة الأبعاد**. أعمالها ليست مجرد موسيقى أو شعر، بل **رسالة إنسانية وفنية** تعبر عن هوية عربية أصيلة بروح منفتحة على العالم.
رحلتها بين القاهرة والمغرب وأوروبا جعلتها صوتاً فنياً فريداً، وسفيرة للجمال الموسيقي والأدب الراقي، وقدوة للجيل الجديد من الفنانات اللواتي يجمعن بين العلم والإبداع والطموح.



تعليقات الزوار ( 0 )