الرئيسية سلايدر المبدعة سناء اليعقوبي بين حب التدريس و الشغف بالتنشيط وهواية الترجمة

المبدعة سناء اليعقوبي بين حب التدريس و الشغف بالتنشيط وهواية الترجمة

31 ديسمبر 2025 - 21:29
مشاركة

إعــــــــــــــــــــداد : حسن بوسرحان

كتابة و تحرير: عبد الحق السلموتي

هي أستاذة مجدة، ودائمة الطموح للأفضل و الأسمى، خلال تدريس أطفالها اللغة الفرنسية بسلك الابتدائي. تجد نفسها دوما، تعتمر أكثر من قبعة. فهي المربية و المعلمة . وهي في الآن ذاته، المشخصة و المنشطة . هي من صنف من يسلك شتى الطرق، للوصول إلى هدفه. و هدف الأستاذة سناء اليعقوبي دوما، هو تجاوب تلاميذها معها دون أدنى شعور ، بالنفور أو الضيق أو الملل، من أجل ذلك تستعين عند كل ضرورة ، بزادها المعرفي الآخر ، من حقيبة التنشيط و الترفيه و التحفيز . هذه الاستراحات الفنية داخل الفصول الدراسية ، تسهم في خلق دينامية جديدة ، لدى الأستاذ و المتلقي على السواء ، و كثيرا ما تكشف عن مواهب متوفرة عند الأطفال دون الانتباه إليها، من قبل الطفل ذاته ، أو من قبل أسرته . و أستاذتنا واعية بقيمة هذه الانزياحات عن التلقين الروتيني للدروس.

قد يتساءل قارئ هذه الوقة المتواضعة ، ومن حقه ذلك، عن سر إصرار هذه السيدة ، لبلوغ الأهداف المسطرة في مخيلتها ، ركوب العديد من الأمواج ، عوض الاكتفاء بركوب واحدة أو اثنتين فقط ، هناك سببان خلف هذا الطموح الكبير . الأول هو الحب ، فالأستاذة سناء تعشق مهنة المتاعب، وتمارسها بشغف وحب لافتين . هي القادمة إليها ، من دراستها الجامعية بكلية العلوم القانونية و الاقتصادية و الاجتماعية ، بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء ،التي حصلت منها ، على شهادة الإجازة في الحقوق متم شهر ماي 1996 . السبب الثاني مرتبط بالأسرة. فهي نمت و ترعرعت في أسرة تعليمية . الوالدة و الوالد الأستاذان الجليلان الحاجة فطومة صلاح الدين ، و الحاج اسماعيل اليعقوبي ، جمعتهما الصدفة التاريخية ذات زمن جميل ، كمعلمين مبتدئين، بمدرسة البطحاء بحي بوسيجور بالدار البيضاء. هناك تم التعارف، ثم الإعجاب، فخطوبة وزواج. وبعد الزواج انتقلا لمنطقة درب السلطان ، ليشتغل الوالد بداية بمدرسة الفداء بنين و الوالدة بمدرسة الخنساء ، إلى حين حصولهمــــــــــــا علــــــــــى التقــــــــاعـــــــــــد ، بعــــــــد عـــــــــــقود مــــــــــــن الكــــــــد لتـــــــربيــــــــــة و تكوين أجيال تلوى أجيال . أسرة التعليم هاته ، ستتعزز لاحقا بانضمام الابنة سلوى اليعقوبي ، التي تدرس الآن ، مادة علوم حياة و الأرض بالسلك الثانوي التأهيلي ، بالموازاة مع مهمتها الثانية ، كمنسقة إقليمية للتربية البيئية و التنمية المستدامة ، بمديرية مولاي رشيد .

صحيح أن الأستاذة التي نتناولها بالدرس في هذه الورقة ، تشتغل مع فريق تربوي هام . جل عناصره يستحقون كل الثناء ، و التنويه و الكثير من التقدير ، لكن تخصيصنا الحديث عن الأستاذة المبدعة سناء اليعقوبي ، هو بمناسبة برمجتها من قبل إدارة المركب التربوي الحسني الثاني للشباب ، باقتراح و إصرار من الفاعل الجمعوي و المسرحي ، بوشعيب خرشوف ، مدير هذا الصرح التربوي و الثقافي المتميز ، بمنطقة ابن امسيك الذي برمجها لتنشط ، في يوم دراسي ، ورشات في التواصل ، و الإلقاء الشعري و المسرحي بلغة موليير ، لفائدة مجموعة من أطفال المنطقة . و سيختتم هذا اليوم الدراسي بنشاط ثقافي للكبار ، ستوقع خلاله المبدعة المحتفى بها ، كتاب : (LE BRACELET PARFUME ) ، الذي قامــــــــت بترجمتــــــــــه عـــــــــــن مجمــــوعـــــــــــــة ) الدملج العتيق ( ، لصاحبه محرر هذه المقالة . سيجرى النشاط بالفضاء المذكور سلفا، مستهل شهر فبراير من سنتنا الجديدة.

تجـــدر الإشارة، قبل وضع نقطة النهاية أن أستاذتنا، تدرس وتنشط كذلك مادة التواصل باللغة الفرنسية، التي تترجم بها مقالات تنشر ها ببعض المنابر الوطنية. ولقد سبق الاحتفاء بها و بتجربتها الغنية بمسرح الحي البرتغالي بمدينة الجديدة ،من قبل جمعية ورشة ، في إطار ويكـــانـــــــــــد الفــــــن و الثقــــــــافـــــــــة في حاضرة مدينة الجديدة . كما حلت ضيفة على برنامج على أثير الإذاعة الوطنية ، مستهـــل الصيف الماضي ، مصحوبة برفيقة دربها ، وتوأم روحها الأستاذة نادية دوكرام ، ولا يسعني في الختم ، أنا العارف أن يوم حلول السنة الميلادية الجديدة ، سيضيف عاما إلى العمر الفتي ، لعزيزتنا سناء اليعقوبي لأهمس لها :

كــــل عــام و أنـــت وكـــل أفــــراد عائلـة اليعقوبي، بـــألف إبـــــداع و إبــــداع، و ألــــــــف خيــر.

 

 

 

 

 

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً